علي بن مهدي الطبري المامطيري

334

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

إلى ابنته بوران . فقال ع : ما أفلح قوم قائدهم امرأة » . « 206 » وقال [ رسول اللّه ] ع في النساء : إنّهنّ ناقصات العقل والدين ، وإنّهنّ يكفرن العشير » . « 207 » وقال [ رسول اللّه ] ع : إنّهن إذا جعن دقعن ، وإذا شبعن خجلن » . الدقع : الخضوع في طلب الحاجة والحرص عليها . والخجل : الكسل والتواني عن طلب الرزق ، وقد قيل : الخجل : البطر وترك معرفة قدر النعمة ، واحتجّوا بقول الكميت : ولم يدقعوا شرّ ما نابهم * بصرف زمان ولم يخجلوا [ أي لم يستكينوا عند النوائب ولم يخجلوا ، أي لم يبقوا فيها باهتين ، وقيل : لم يخجلوا ] « 1 » في الرخاء فيبطروا . ( 208 ) وأخبرنا ابن الأنباري ، قال : حدّثنا العنزي ، قال : حدّثنا علي بن الصباح ، قال : حدّثنا أبو المنذر بن هشام بن محمّد ، قال : كان لقمان بن عاد بن عاديا من ولد سام بن نوح لا يتزوّج امرأة إلّا فجرت ، فتزوّج جارية صغيرة لا تدري ما الرجال ، فبنى لها بناء على جبل وجعلها فيه ، فكان

--> ( 206 ) في من لا يحضره الفقيه 32 : 390 برقم 4371 قال رسول اللّه ص : ما رأيت ضعيفات الدين ناقصات العقول أسلب لذي لبّ منكنّ . وقوله : « يكفرن العشير » ورد ضمن حديث عن رسول اللّه ص في مصادر مختلفة ، والمراد بالعشير : الزوج ، والمعنى : أنّهن يكفرن بإحسان الزوج لو رأين منه بعض الشيء . والظاهر أنّ المصنّف ذكر معنى الحديث ، ولم يعتمد على مصدر ونصّ خاصّ . ( 207 ) نحوه في تاريخ بغداد 6 : 34 ، والعين للخليل 4 : 160 ، وترتيب إصلاح المنطق لابن السكّيت وذكر شعر الكميت مع مغايرة ، وهكذا غريب الحديث لابن سلام 1 : 119 ، وغيرها ، ولفظ الحديث : إذا جعتن دقعتن وإذا شبعتن خجلتن ، أو ما شابهه على صيغة الخطاب . ( 1 ) . إضافة منّا لترميم ما حصل من سقط في النسخة ، وهذه الإضافة أخذناها مع تصرّف من غريب الحديث لابن سلّام ، ولا شكّ أنّ المصنّف اعتمد على مصدر آخر ، وربما بعض تصانيف ابن قتيبة ، إلّا أنّ المذكور في كتاب قاسم بن سلّام قريب منه .